ابن الجوزي

51

زاد المسير في علم التفسير

كسرة الباء . والهاء والميم تعود على الملائكة . وفي الهاء والميم من " أسمائهم " قولان : أحدهما : أنها تعود على المخلوقات التي عرضها ، قاله الأكثرون . والثاني : أنها تعود على الملائكة ، قاله الربيع بن أنس . وفي الذي أبدوه قولان : أحدهما : أنه قولهم : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) ذكره السدي عن أشياخه . والثاني : أنه ما أظهره من السمع والطاعة لله حيث مروا على جسد آدم ، فقال إبليس : إن فضل عليكم هذا ما تصنعون ؟ فقالوا : نطيع ربنا ، فقال إبليس في نفسه : لئن فضلت عليه لأهلكنه ، ولئن فضل علي لأعصينه ، قاله مقاتل . وفي الذي كتموه قولان : أحدهما : أنه اعتقاد الملائكة أن الله [ تعالى ] لا يخلق أكرم منهم ، قاله الحسن وأبو العالية وقتادة . والثاني : أنه ما أسره إبليس من الكبر والعصيان . رواه السدي عن أشياخه ، وبه قال مجاهد وابن جبير ومقاتل . وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ( 34 ) قوله [ تعالى ] : ( وإذا قلنا للملائكة اسجدوا ) . عامة القراء على كسر التاء من الملائكة ، وقرأ أبو جعفر والأعمش بضمها في الوصل ، قال الكسائي : هي لغة ، أزد شنوءة . وفي هؤلاء الملائكة قولان :